أنا ماريا ماتوتي : موسيقى و قصص قصيرة جدا أخرى

أنا ماريا ماتوتي

(ترجمة و إعداد عبدالناجي ايت الحاج )


أنا ماريا ماتوتي (١٩٢٥-٢٠١٤) كانت من الأصوات الأكثر تمثيلية للمشهد الأدبي الإسباني.  عضوة في الأكاديمية الملكية الإسبانية  تركت أعمالا كثيرة حيث نجد روايات و قصصا .
كتابها " الأولاد الاغبياء"   المنشور سنة ١٩٥٦  يعتبر  واحدا من الكتب الثلاثة الأولى في مجال القصة القصيرة جدا بإسبانيا مع كتاب "الجرائم النموذجية" لماكس أوب (سنة ١٩٥٧ ) و كتاب اكناسيو ألديكوا "الركن المحايد"
.  (سنة ١٩٦١ )

موسيقى

ابنتا الملحن الكبير ست و سبع سنوات   ،كانتا متعودتان على الصمت.في المنزل لم يكن بالامكان سماع أي ضجيج ، لأن البابا كان يشتغل. كانتا تمشيان على رؤوس الأصابع ، بالأحذية ، وفقط في لحضات ، كان يكسر الصمت 
بنوتات بيانو البابا ومرة أخرى الصمت.
في أحد الأيام ، لم يكن باب الأستوديو مغلقاً بشكل صحيح ، فاقتربت أصغر الفتيات في صمت من فتحة الباب. كان تستطيع أن ترى كيف كان البابا يميل في بعض الأحيان على قطعة من الورق ، و يسجل شيئا ما.
ثم ركضت الفتاة الأصغر سناً بحثاً عن أختها الكبرى.  وصرخت، صرخت لأول مرة في صمت كبير
-" موسيقى بابا ، لن تصدقي ذلك ...! يخترعها"

الولد الذي كان صديقا للشيطان 


الجميع: بالإعدادية ، بالمنزل، بالحي كان يقول له كلاما جارحا و قبيحا ، كلاما لا يقوله سوى الشيطان و هو يراه في جهنم في كتاب عقيدته ، مملوءا بالنار، بقرنين و ذيل محترق ،  سحنة حزينة و منعزلة ، جالسا  في الموقد .

- مسكين هذا الشيطان – يقول في نفسه ، إنه مثل الرهبان ، الكل يطردهم من أرضه ." و من وقتها و هو يقول كل ليلة للشيطان " أنت جميل ، رائع ، أنت صديقي " . الام التي كانت تسمعه ، جلست و أشعلت النور: " آه ، بني الغبي ، - أنت لا تعرف من هو الشيطان ؟ - بلى ؛ رد عليها  الشيطان يغرر بالشريرين ، و القاسين ، لكن أنا ، فلأني صديقه ، سأكون طيبا دائما ، و سيتركني أذهب في أمان إلى السماء.

جنة مهجورة


ولدت عندما لم يعد أبواي يتحابان . كريستينا ، أختي
الكبرى ، كانت وقتها  شابة متعجرفة ، نظرة منها فقط كانت تجعلني أحس  بذنب غريب  اتجاهها ، الشيء الذي لم أستطع أبدا أن أفهمه  . أما من جهة إخواني
جيروم و فابيان ، التوأمان و المليئان بالبثور.  فلم أكن أشعر معهما بأي شيء من هذا .  لأنهما خلال سنواتي الأولى كانا وحيدين جدا .

العام الذي لم يأتي 


الصبي كان سيكمل سنته الأولى.  خرج إلى الباب و نظر 

إلى حافة الأشياء حيث يبدو نور مميز عن الكل
 ، سأتمم عاما هذه الليلة على الساعة العاشرة"
قال. النور أصبح أكثر حيوية ،  ينتشر  ، مالئا عنان  
السماء



الأحدب 


 ابن ممثل الكراكيز كان دوما حزينا جدا .

أبوه كان له أصواتا متعددة ، هراوت عديدة ، صرخات متعددة و متنوعة ، لكن الطفل كان حزينا ،  بحدبته على ظهره ، 
لأن أبوه كان يخفية داخل  الحصيرة و يجلب له لعبا و أكلا  
ساخنا ، عوض أن  يضع له معطفا أحمر بأجراس
فوق الحدبة و أن يرفعه  إلى فم المسرح الصغير   
، بعصا كي يقول  : " خذ يا كريستوبال ، خذ!"

و أن يضحك الجميع عند رؤيته



أدولف بيوف كازاريس : الإنقاذ

أدولف بيوف كازاريس


 أحد عمالقة القصة القصيرة جدا بالأرجنتين  
و أمريكا اللاتينية 

ترجمة عبدالناجي ايت الحاج 

الإنقاذ 


هذه قصة ازمنة  و ممالك بائدة . سار النحات مع الطاغية عبر حدائق القصر. إلى جانب متاهة الأجانب اللامعين ، في نهاية منتزه الرؤوس المقطوعة للفلاسفة ، قدم النحات عمله الأخير: وهو الناعورة التي كانت نافورة.حينما كان يفيض في التفسيرات التقنية والاستمتاع بثمالة الانتصار ، لاحظ الفنان على الوجه الجميل لحاميه ظل يهدده. لقد فهم السبب. "كيف أن كائناً صغيراً للغاية - كان الطاغية يفكر - قادر على ما أنا ، راعي الشعوب ، غير قادر...؟"إذ  هرب طائر ، كان يشرب من النافورة ، في الهواء وقتها اكتشف النحات الفكرة التي من شأنها أن تنقذه. "بالرغم من تواضعها" -  قال و هو يشير إلى الطيور - "لا بد من الاعتراف أنها تطير أفضل منا"

سيلفيا أوكمبو (نبذة موجزة عن حياتها)


سيلفينا أوكمبو

(نبذة موجزة عن حياتها)


ولدت ببوينيس سيريس سنة 1906 و توفيت بنفس المدينة سنة  1993. كاتبة أرجنتينية ، شقيقة الكاتبة ومؤسسة مجلة "الجنوب" ، فيكتوريا أوكامبو ، وزوجة الروائي  الأرجنتيني الكبير أدولفو بيوي كاساريس. وهي كاتبة مبهرة للنوعية الأدبية لقصصها ، وقد دخلت في تاريخ الأدب الأرجنتيني في القرن العشرين بسبب القسوة المحيرة التي كانت عرفت بها طباع  بعض أبطال هذه القصص.
ولدت في أسرة متجذرة بعمق في الأوساط الثقافية الأرجنتينية ، وقد توجهت أولا  نحو  الفنون التشكيلية. ولكن بعد تلقي دروس الرسم من جورجيو دي شيريكو ، تخلت عن الفرشاة ودخل عالم الأدب الذي خلدت فيه إسمها .
ظهورها في بانوراما الأدب الأرجنتيني كان بكتاب قصص: رحلة منسية  (1937) ، الذي بعد مرور السنين سينتهي محتقرا من طرف الكاتبة نفسها. بعد ذاك العرض المتواضع في السرد ، عادت إلى المكتبات بكتابها الأول في الشعربعنوان : قائمة الوطن ١٩٤٢   ،  
،  ظهر فيه الميل لاستعادة النماذج الكلاسيكية من الشعر القشتالي القديم. بذلت جهدا مماثلا في مجموعتها التالية من القصائد ، المساحات المتريّة (1945) ، والتي تبعتها ، في حقل الشعر الغنائي ، منشورات أخرى مثل قصائد الحب اليائسة (1949) ، الأسماء (1953) ومختارات صغيرة (1954
بعد فترة طويلة من الصمت الشعري و التي  خلالها  اهتمت بالنثر   الأدبي ، عادت في عام 1962 و قدمت مرة أخرى إلى المطبعة مجموعة أخرى تحت  ، ،  عنوان " المر للحلو"التي سرعان ما اعتبرت واحدة من أفضل إنجازاتها في هذا النوع من الكتابة . وأخيراً ، نشرت في عام 1972 آخر ديوان شعري لها بعنوان "أصفر سماوي".
لكن أعلى المستويات الأدبية وصلت إلبها سيلفينا أوكامبو بمجهوداتها و اجتهاداتها في السرد الخيالي، والتي ساهمت فيه  بنماذج  قيّمة في شكل مقالات و أنطولوجيات . في إطار واحدة من الاتجاهات التي تجمعت حول مجلة الجنوب ، والتي شكلها مؤلفون ذوو مكانة عالية أمثال:  خورخي لويس بورجيس وأدولفو بيوي كاساريس ومانويل بييرو وإنريكي أندرسون إمبرت ، عملت سيلفينا أوكامبو على رفع مستوى الأدب الفانطاستيكي و البوليسي إلى فئة اجناس الترتيب الأول

مواضيع قد تهمك
قصة سيلفينا أوكمبو التوبة قصة سيافينا أوكمبو خاتم و دخان قصة سيلفينا أوكمبو صمت و ظلمة

ترجمة عبدالناجي آيت الحاج

سيلفينا أوكمبو : التوبة

سيلفينا أوكمبو


التوبة 


الفرع الذي داعب رأسي ، أسعدني عندما خرجت من الحلم. أغراني الحب في لحظات غير متوقعة ، وما كنت أفضل هو سحق قطعة من اللحم بين أسناني ثم أشرب بين الحجارة الماء المثلج الذي ينزل من المنحدر. يقولون إنني أشبه الجوع والعنف والجحيم. كنت سعيدا كملك حتى قابلتها. لو كنت طفلاً ، لبكيت ، لو كنت قديسًا ، لكانت السليكونات استهلكت جسدي ، لو كنت صبعا  لالتهمت أحشائي . لو كان إلها ، لأعداد خلقها. العالم قديم ولا أعلم على من علم أن أحقد ، لكن هذه اللحظة هي خلودي. تمر الأيام ببطء شديد لدرجة أن انتظار الضوء ليلا لا يحتمل، دون أمل. كيف هي الشمس؟ نسيت شكلها ولونها والانطباع الذي تتركه في نفسي. عندما أراها ، أقع باهتا ، ومن ثم التعلم البطيء من اليوم ، من الضوء الذي لا يعمل على إلقاء الضوء على شيء يستحق العناء
يقتلني ويجعلني أنتظر الليلة التي لا تصل و التي لا أتذكر. ما هو الليل؟ كيف وجهك؟ أقع في الإغماء عند وصوله وألاحظ أنه لا يخفي شيئًا في ظلامه ولا كنزًا. في بعض الأحيان عندما تمطر و لا أهتم بالظلام أو النور ، فإن شيئًا أكثر راحة من الحلم يحدث لي ، فأنا أتزحزح على الوحل بسرعة مذهلة ، يتمزق جلدي و أسقط على سفح الجبال كالحجر ، بفكين مشدودين ، مغطى بالطين والصقيع. عندما استدرت للنظر وراء في بعض الأحيان ، كنت أفتقر إلى أذن ، وأحيانًا ساق أو ذيل ، وأحيانًا أخرى اللسان الذي هو ضروري جدا. لم أعترف بذلك لنفسي. كنت أشعر بالخجل. كنت قلقة
استغرقني الأمر بعض الوقت كي أدرك ما كان يحدث: أنا حلم ، أنا في حلم شخص ، إنسان. بحثت عن الشخص الذي حلمت بي: كانت صبية نائمة. بضربة واحدة قتلتها ، لعبت معها ، بثوبها المطرز وضفائرها الطويلة  المشدودة بتسع أشرطة حمراء. أخفيتها في مكان في الغابة فالعاليةوق أكوام الاعشاب العالية لأنني لم أكن جائعا. عندما رجعت أبحث عنها ، لم أجدها . أنظر إلى القمر ، أعوي طوال الليل بانتظار شيء ما يعيده لي. على الأرض بقيت رائحتها وطعم دمها. الطيور تسخر مني ، وإناث سلالتي يزعجنني باتباعى فى كل وقت ،رغبة فى تخمين سر لا يستطعن فهمه
كان يمكن أن أموت في حريق ، لكنني عبرت اللهب كما الحجارة ، بالكاد  متفحم. كان يمكن أن أموت بالسقوط من أحد الجبال ، لكنني وصلت إلى قعر الحافة دون جرح. كان يمكن أن أموت في قرية دخلتها من أجل افتراس رجل ، لكنني هربت بين الرصاص كما في أيام العاصفة تحت البرد.
الأيام رتيبة دون خطر. لأنني لم افترس تلك الفتاة الصغيرة التي حلمت بي! كنت قد أوفت بواجب النمر. لأنني خالد ، على الأقل أود الحصول على ضمير خالص



ترجمة عبدالناجي ايت الحاج 


أدولف بيوف كازاريس : الفرنسية


أدولف بيوف كازاريس


و هذا واحد ممن هضم حقه من طرف النقاد و بقي طيلة حياته في ظل صديقه بورخيس لكن بعد وفاته التفت إلى أعماله فوجدوها تستحق الإشادة بعيدا عن رفيقه بورخيس و عن زوجته سيلفيا أوكمبو

الفرنسية


تقول لي بأنها تشعر بالملل مع الناس. المحادثات تتكرر. يبدأ الرجال دائمًا بسؤالها باللغة الإسبانية: "هل أنت فرنسية؟" ويتابعون بالبيان باللغة الفرنسية: "أحب فرنسا "".
 عندما تجيب ، على السؤال الذي لا مفر منه حول مكان ولادتها : 
 "باريس" ، الجميع يبدي تعجبا: "
Parisienne!" 
بابتسامة إعجاب  ، لا تخلو من  وقاحة ، كما لو قالوا :
 "comme vous devez être cochonne!"
بينما أنا  استمع اليها أتذكر محادثتي الأولى معها: كانت
  متطابقة بدقة مع الذي تشير إليه. ومع ذلك ، فهي لا تسخر مني. تقول لي الحقيقة. كل المحاورين يقولون نفس الشيء لها. والدليل على ذلك هو أنني أخبرتها بذلك أيضًا. وأنا أيضا في مرحلة ما عبرت عن شكوكي بأنني أحب فرنسا أكثر منها. يبدو أن الجميع ، عاجلاً أم آجلاً ، يرددون هذه النتيجة. لا أفهم - نحن لا نفهم - أن فرنسا هي بالنسبة لها ذكرى أمها ، ومنزلها ، وكل ما أرادته ، وأنها قد لا تره مرة أخرى

ترجمة عبدالناجي ايت الحاج 


ماريو بينيدتي : الأنا الآخر


ماريو بينيدتي




الأنا الآخر

يتعلق الامر بفتىً عادي:  كان سرواله يصل حد الركبة ، يقرأ القصص الهزلية ، يحدث ضجيجًا عندما يأكل ، يضع أصابعه في أنفه ، يشخر في قيلولته ، وكان يُدعى أرماندو كورينت في كل شيء إلا في شيء واحد : كان لديه أنا أخرى  . أنا الآخر كان يستخدم بعض الشعر في نظراته ، و يعشق  الممثلات ، كان يكذب بحذر ،و يكون في منتهى السعادة عند غروب الشمس. كان الصبي يشعر بقلق شديد إزاء  "أناه الأخرى" ، كانت تجعله يشعر بعدم الارتياح أمام أصدقائه. و من ناحية أخرى ، كان أنا الآخر سوداويا ، وبسبب ذلك ، لم يكن أرماندو مبتذلًا كما كانت يرغب.
بعد ظهر أحد الأيام وصل أرماندو متعبًا من العمل ، وخلع حذاءه ، وحرك أصابع قدميه ببطء ، ثم فتح جهاز الراديو. كان موزارت في الراديو ، لكن الطفل غلبه النعاس. عندما استيقظ أنا الآخر بكى بفزع. في الوهلة الأولى ، لم يكن الصبي يدري ما يفعل ، ولكنه سرعان ما استجمع قواه و سب بوعيه أنا الآخر. هذا الأخير لم ينبس ببنت شفة ، لكن في اليوم الموالي كان قد انتحر. في بادئ الأمر ، كانت وفاة "أنا الآخر" ضربة قاسية للمسكين أرماندو ، لكنه فكر على الفور أنه الآن يمكن أن يكون مبتذلًا تمامًا. هذه الفكرة أراحته. لقد كان في حالة حداد لمدة خمسة أيام فقط عندما خرج إلى الشارع من أجل إظهار وقاحته الجديدة والكاملة. من بعيد رأى أصدقاءه يقتربون. هذا ملأه سعادة فانفجر على الفور. و لكن عندما مروا بجانبه ، لم يلاحظوا وجوده. و للأسف الشديد ، بلغ  لمسمع الصبي تعليقهم: "مسكين أرماندو. و يعتقد أنه أصبح قوياً و سليما للغاية ". لم يبقى أمام الصبي خيار سوى التوقف عن الضحك ، وفي نفس الوقت ، شعر على مستوى الصدر باختناق يشبه تمامًا الحنين إلى الماضي. لكنه لم يستطع أن يشعر بحزن حقيقي ، لأن كل الكآبة كانت قد أخذتها أنا  الأخرى.

ترجمة عبدالناجي ايت الحاج 

مقالات حول كتابة القصة القصيرة

             

             مقالات حول كتابة القصة

(مترجمة من الاصل الإسباني)
في هذه الورقة سنرى رأي أهل العلم في موضوع هذا الجنس الأدبي المحبوب من طرف الجميع . و سنحصر عملنا في مجال القصة القصيرة جدا و كذا في محيط أدب أمريكا اللاتينية حيث يعرف هذا الجنس الأدبي رواجا كبيرا . 

                         كلمات حول القصة                
                       ( أوغوستو مونتيروسو)       

إذا كنت تحب الروايات ، اكتب الروايات ؛ إذا كنت تحب القصص ، فلتكتب القصص. كما أنا أحب القصص ، أكتب القصص. لكن ليس الكثير: ستة في تسع سنوات ، ثمانية في اثني عشر. و هكذا.القصص التي يكتبها المرء لا يمكن أن تكون كثيرة. هناك ثلاثة أو أربعة أو خمسة مواضيع ؛ البعض يقول سبعة. بهذه يجب أن تشتغل.
يجب أن تكون الصفحات أيضًا قليلة ، لأن أشياء قليلة يسهل حذفها كي لا تضيع القصة . عشرة أسطر زيادة والقصة تضعف ؛ عشرة نقصانا وتصبح القصة نكتة ولا شيء أكثر بغضا من النكت المرئية أو المكتوبة أو الحوارية. الحقيقة هي أنه لا أحد يعرف كيف يجب أن تكون القصة. الكاتب الذي يعرف هو قاص سيئ ، وفي القصة الثانية التي يخبر أنه يعرف ، يبدو كل شيء مزيفا ومملًا و ناقصا. يجب أن تكون حكيما جدا كي لا تستسلم للمعرفة و الطمأنينة .

الاطلاع على النص الأصلي من هنا

مختارات من قصص سلاومير مروزيك

حمل نماذج من قصص سلاومير مروزيك مختارات من قصص سلاومير  مروزيك المحتويات ...